ابن رشد

1637

تفسير ما بعد الطبيعة

وكل ما تحرك إلى شئ هو بالقوة فحركته متناهية إذ ما بالقوة لا بد ان يخرج إلى الفعل فكل ما تحرك حركة دائمة فحركته إلى ما هو بالفعل دائما وما هو بالفعل دائما فليس جسما ولا في جسم لان كل ما فيه قوة فهو اما جسم واما قوة في جسم فإذا ما ليس فيه قوة فهو لا جسم ولا قوة في جسم والذي يعتمده أرسطو في هذا المعنى هو ان كل فعل مستو غير متناه اى لم يزل ولا يزال فإنه انما يكون عن قوة فعلها غير متناه وهي التي لا يلحقها تغير أصلا من قبله يختل فعلها وكل قوة محركة في المكان في جسم يلحقها تغير فإنه لا يكون فعلها دائما لأنها متحركة من غيرها هذا الذي ينبغي ان يفهم من غير المتناهى التحريك وإذا كان هذا هكذا فالقوى المحركة التي في الأجسام ضربان اما قوى في أجسام كائنة فاسدة وهذه ليس يمكن ان تحرك دائما ذواتها من قبل تغيرها في أنفسها وتغير موضوعها ولذلك يلحق أمثال هذه ولا بد الكلال واما قوى محركة في أجسام أزلية وهذه يمكن فيها ان تحرك دائما والا تحرك دائما اما كونها غير محركة دائما فإذا فرضنا